جعفر الخليلي
56
موسوعة العتبات المقدسة
إن هذه الأسباب قد تكون وجيهة من جهة ، ولكنها من جهة أخرى قد يعوزها الدليل فمثلا لم يتأكد لدينا ان ابن إدريس كان من طلاب الجامعة النجفية ، ثم انتقل إلى الحلة بعدها ، والظاهر أن ثقافته العلمية حلية صرفة . نعم ذكرت المصادر انه روى عن أبي علي الطوسي ، أو ولده أبي نصر ، وان جده لامه الشيخ الطوسي ، لكن المصادر لم تذكر لنا انه تلمذ في المدرسة النجفية . ولم نقتنع بأن الأسباب التي دعت إلى انتقال الحوزة العلمية هي هذه النقاط التي تقدمت ، انما الذي يصلح للاعتقاد هو ان الحلة نبغ فيها ابن إدريس وأضرابه ، وكانت من قبله تدار فيها حركة علمية ، وعند ظهور ابن إدريس موج الحركة ووجه الانظار اليه بحملاته القاسية على شيخ الطائفة الطوسي ، والمشتغلون يتبعون المبرز في عصره وقد حقق ابن إدريس هذه التبعية بنبوغه ولهذا اثر على حركة الجامعة النجفية وان لم يشلها تماما .